الشيخ ابراهيم الأميني
231
تزكية النفس وتهذيبها
والخزي يوم القيامة » « 1 » . قال علي عليه السّلام : « من نصّب نفسه للناس إماما ، فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ؛ ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم » « 2 » . قال اللّه تبارك وتعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ « 3 » . وقال أيضا : * أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ « 4 » . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه ، فذلك في الدرك الأول من النار ؛ ومن العلماء من إذا وعظ أنف ، وإذا وعظ عنف ، فذلك في الدرك الثاني من النار ؛ ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ، ولا يرى له في المساكين وضعا ، فذلك في الدرك الثالث من النار ؛ ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين ، فإن ردّ عليه شيء من قوله أو قصّر في شيء من أمره غضب ، فذلك في الدرك الرابع من النار ؛ ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغرر به علمه ، ويكثر به حديثه ، فذلك في الدرك الخامس من النار ؛ ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ، ولعله لا يصيب حرفا واحدا واللّه لا يحب المتكلفين ، فذلك في الدرك السادس من النار ؛ ومن العلماء من يتّخذ علمه مروّة وعقلا ، فذلك في الدرك السابع من النار » « 5 » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « قطع ظهري رجلان من الدنيا : رجل عليم اللسان
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 34 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 2 ص 56 . ( 3 ) سورة الصف ، الآيتان 2 - 3 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 44 . ( 5 ) بحار الأنوار ج 2 ص 108 .